الشيخ الجواهري
408
جواهر الكلام
يناسبه ، بل قد يأتي احتمال قطع أحد الطرفين مع إمكانه ، نحو ما سمعته في الأصابع الزائدة ، إلا أني لم أجد من أفتى بغير ما سمعته من المصنف ، والله العالم . ( ولو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى فإن سبق صاحب العليا ) وطالب بحقه ( اقتص له وكان للآخر الوسطى ) فله القصاص فيها وله العفو ( وإن سبق صاحب الوسطى ) بالمطالبة ( أخر ) حقه إلى انتهاء حال الآخر ( فإن اقتص صاحب العليا اقتص لصاحب الوسطى بعده ، وإن عفا ) على مال أو بدونه ( كان لصاحب الوسطى اقتصاص إذا رد دية العليا ) مقدمة لتحصيل حقه ، كما عن الشيخ والفاضل في بعض كتبه ، لخبر الحسن بن الجريش ( 1 ) وغيره مما تقدم مؤيدا بكونه كعفو أحد الشريكين ، وكرد الامرأة الزائد على الرجل ، وغير ذلك من النظائر . لكن قد يشكل ذلك بما ذكروه في المقام من عدم جواز الاعتداء ، بغير المثل ، وباشتراط جواز القصاص في عضو بعدم التغرير بآخر ، وإعراضهم عما في خبر الحسن ( 2 ) في كثير من الأفراد ، ومن هنا تردد في الحكم المزبور الفاضل في القواعد ، بل في المسالك مال إلى العدم ، بل هو المحكي عن الكركي في القواعد ، بل في كشف اللثام هو أقوى ، فإن شاء صاحب الوسطى أخذ الدية ، وإن شاء صبر إلى أن يذهب العليا من الجاني بآفة أو جناية فيقتص ، وقد عرفت غير مرة أن الأولى العمل بالخبر المزبور في غير محل الاجماع ، كما أشرنا غير مرة . نعم قد يناقش بناء عليه في اطلاقه تأخير صاحب الوسطى إلى انتهاء ذي العلياء في ما لو تضرر بذلك بعد أن كان له طريق إلى الاستيفاء
--> ( 1 ) راجع التعليقة في ص 337 . ( 2 ) راجع التعليقة في ص 337 .